أحمد شوقي
علي أحمد شوقي
1285–1351هـ / 1868–1932م · الشعر · أمير الشعراء
في المكتبة
له ١٤ كتابًا في المكتبة.
أثره في المكتبة: استُشهد بكتبه في ٢٥ كتابًا؛ نقل عن ٠ مصدرًا في حواشي مؤلفاته.
في حيٍّ من أحياء القاهرة القديمة، حيث تتجاور القصورُ والكتاتيب، بدأت حكايةُ أميرٍ لم يُتوَّج بمُلكٍ وإنما بالقوافي.
وُلد أحمد شوقي بحيّ الحنفي بالقاهرة سنة خمسٍ وثمانين ومئتين وألفٍ للهجرة، الموافقةَ ثمانٍ وستين وثمانمئةٍ وألفٍ للميلاد، وقد اجتمعت في أصوله جذورٌ كرديةٌ وتركيةٌ ويونانيةٌ وشركسية، ونشأ في كنف جدّته لأمّه التي كانت وصيفةً في قصر الخديوي إسماعيل، فتربّى في القصر على غنًى وسَعة.2
ولمّا بلغ الرابعة أُلحق بكُتّاب الشيخ صالح فحفظ قدرًا من القرآن، ثم انكبّ على دواوين الفحول حفظًا واستظهارًا حتى جرى الشعرُ على لسانه، فلمّا التحق في الخامسة عشرة بمدرسة الحقوق وقسم الترجمة لمح فيه أستاذُه الشيخُ محمد البسيوني مشروعَ شاعرٍ كبير.2
ثم بعثه الخديوي توفيق إلى فرنسا على نفقته، فكانت تلك الرحلةُ الأولى هي التي حسمت منطلقاتِه الفكرية والإبداعية؛ وهناك شارك زملاءه في تأسيس «جمعية التقدم المصري» من أشكال العمل الوطني ضد الاحتلال الإنجليزي، وربطته صداقةٌ حميمة بالزعيم مصطفى كامل.2
على أنه ظلّ بجسده في أوروبا وقلبُه معلَّقٌ بالشعر العربي وعلى رأسه المتنبي، وإن تأثّر في الوقت نفسه براسين وموليير من شعراء الفرنسية.2
ثم دارت الأيامُ دورتها، فحوّلت الشاعرَ من مادحٍ للقصر إلى منفيٍّ يبكي وطنه.
فقد توجّه شعرُه أوّلَ أمره إلى مديح الخديوي عباس، ولمّا اشتدّ الخلافُ مع الإنجليز نفَوه إلى إسبانيا سنة خمسَ عشرةَ وتسعمئةٍ وألف، وفي منفاه الأندلسيّ اطّلع على الحضارة الأندلسية وأدبها، فوجد شعرُه وجهةً جديدةً بعيدةً عن المديح تنبض بالحنين إلى مصر والحزن على البعاد، ثم عاد إلى مصر سنة عشرين وتسعمئةٍ وألف.2
ومن هذا الحنين قولُه البيتُ السائر: «وطني لو شُغلتُ بالخلد عنه، نازعتني إليه في الخلد نفسي».10
وفي يوم الجمعة التاسع والعشرين من أبريل سنة سبعٍ وعشرين وتسعمئةٍ وألف، أُقيم في دار الأوبرا القديمة بالقاهرة مهرجانٌ حضره كبارُ شعراء العربية وأدبائها من الأقطار، فبايعوه بإمارة الشعر العربي، وقام حافظ إبراهيم فأنشد مبايعًا: «أميرَ القوافي قد أتيتُ مبايعًا، وهذي وفودُ الشرق قد بايعت معي».6
ولم يكن لقبُ الإمارة عنده تاجًا يُلبَس ويُستراح إليه، بل حافزًا إلى ريادةٍ جديدة.
فتفرّغ بعد البيعة للمسرح الشعري، وهو فيه الرائدُ الأول عربيًّا؛ فأخرج «مصرع كليوباترا» و«مجنون ليلى» و«قمبيز» و«عنترة» و«علي بك الكبير»، وجعل من التاريخ العربي والفرعوني مادةً لمسرحٍ منظومٍ لم تعرفه العربيةُ من قبل.5
أما شعرُه فقد بلغ نتاجُه ما يتجاوز ثلاثةً وعشرين ألفًا وخمسمئة بيت، وهو رقمٌ لعلّه لم يبلغه شاعرٌ عربيٌّ قديمٌ ولا حديث؛ وكان صاحبَ حافظةٍ لاقطة حتى قيل إنه كان يحفظ أبوابًا كاملةً من المعاجم، مغرمًا بالتاريخ لا تخلو قصائدُه من إشاراته.3
جمع شعرَه الغنائي في ديوانه «الشوقيات» في أربعة أجزاء، وله إلى جانبه آثارٌ نثرية كـ«عذراء الهند» و«لادياس» و«أسواق الذهب» الذي حاكى فيه «أطواق الذهب» للزمخشري، ونظم في كل غرضٍ من المديح والرثاء والغزل والوصف، حتى في تعليم الأطفال والحكمة الخالدة.3
ومن حكمته السائرة قولُه: «وإنما الأممُ الأخلاقُ ما بقيت، فإن هُمُ ذهبت أخلاقُهم ذهبوا».10
ولم يقف أثرُه عند حياته، فديوانُه «الشوقيات» صار مرجعًا تحتجّ به كتبُ العلم في هوامشها؛ إذ وردت الإشارةُ إليه في حواشي نحو خمسةٍ وعشرين كتابًا في هذه المكتبة.11
وتلك منزلةٌ قلّ أن يبلغها ديوانُ شاعرٍ معاصر: أن تنقل عنه كتبُ التخريج وتُسنِد إليه.
وقد فاجأه الموتُ بعد فراغه من نظم قصيدةٍ طويلةٍ يحيّي بها مشروع القرش الذي نهض به شبانُ مصر، فتوفي في الرابع عشر من أكتوبر سنة اثنتين وثلاثين وتسعمئةٍ وألف.8
ولم يطوِ الموتُ ذكرَه، فأفرده بالدراسة طه حسين في «حافظ وشوقي»، وشكيب أرسلان في «شوقي: صداقة أربعين سنة»، وصالح الأشتر في «أندلسيات شوقي»، وغيرُهم.7
فبقي أميرًا للشعراء بعد رحيله كما كان في حياته، تتوارث الأجيالُ قوافيَه وتُنشدها.
من شعره
أهم أقواله
لكل قول مرجعه المُسند في «قائمة المراجع».
معاصروه وأعلام قرنه
- عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت 1386هـ)
- محمد حسين الذهبي (ت 1398هـ)
- محمد الأمين الشنقيطي (ت 1393هـ)
- أحمد تيمور باشا (ت 1348هـ)
- هيكل، محمد حسين (ت 1376هـ)
- مالك بن نبي (ت 1393هـ)
- محمد يوسف الكاندهلوي (ت 1384هـ)
- أبو يعلى الزواوي (ت 1373هـ)
الأسئلة الشائعة
متى توفي أحمد شوقي؟
توفي في الرابع عشر من أكتوبر سنة 1932م (14 جمادى الآخرة 1351هـ) بالقاهرة.
كم كتابًا لأحمد شوقي في المكتبة؟
تضمّ المكتبة له أربعةَ عشرَ عملًا، منها ديوانه «الشوقيات» ومسرحياته الشعرية كـ«مصرع كليوباترا» و«مجنون ليلى» و«قمبيز»، وآثاره النثرية كـ«أسواق الذهب» و«عذراء الهند».
ما أشهر أقوال أحمد شوقي؟
من أشهر ما سار له من الحكمة قولُه: «وإنما الأممُ الأخلاقُ ما بقيت، فإن هُمُ ذهبت أخلاقُهم ذهبوا».
من أبرز أشعار أحمد شوقي؟
من أبرز قصائده «قم للمعلم وفّه التبجيلا» في تعظيم المعلّم، وأبياتُه في حبّ الوطن كقوله: «وطني لو شُغلتُ بالخلد عنه، نازعتني إليه في الخلد نفسي».
قائمة المراجع
- 1. ويكيبيديا — أحمد شوقي: مقدمة (رُزِم 2026-07-16)
- 2. ويكيبيديا — أحمد شوقي: نشأته وسيرته (رُزِم 2026-07-16)
- 3. ويكيبيديا — أحمد شوقي: خصائص شعره (رُزِم 2026-07-16)
- 4. ويكيبيديا — أحمد شوقي: أعمال الشاعر الكاملة (رُزِم 2026-07-16)
- 5. ويكيبيديا — أحمد شوقي: المسرح الشعري (رُزِم 2026-07-16)
- 6. ويكيبيديا — أحمد شوقي: لقب أمير الشعراء (رُزِم 2026-07-16)
- 7. ويكيبيديا — أحمد شوقي: كتب ودراسات عنه (رُزِم 2026-07-16)
- 8. ويكيبيديا — أحمد شوقي: وفاته (رُزِم 2026-07-16)
- 9. ويكي مصدر — قصيدة «قم للمعلم» (أحمد شوقي) (رُزِم 2026-07-16)
- 10. ويكي اقتباس — أحمد شوقي: أقوال وأبيات (رُزِم 2026-07-16)
- 11. المكتبة الموحّدة — أثر ديوان «الشوقيات» في حواشي الكتب (شبكة الاستشهاد) (رُزِم 2026-07-16)